شركة تقيس أداء خدمة العملاء بعدد المكالمات في اليوم، فيبدأ الموظفون في إنهاء المكالمات بسرعة دون حل المشكلة. مدرسة تكافئ المعلمين على درجات الطلاب، فيبدأون في التدريس للامتحان فقط. الرقم تحسّن… والحقيقة ساءت. هذا هو قانون جودهارت.
ما هو القانون؟
ينسب إلى الاقتصادي البريطاني تشارلز جودهارت، الذي طرح الفكرة عام 1975 في سياق السياسة النقدية. لكن صيغته الأشهر جاءت على لسان عالمة الأنثروبولوجيا ماريلين ستراذرن عام 1997:
عندما يصبح المقياس هدفًا، يتوقف عن كونه مقياسًا جيدًا.
قصة «تأثير الكوبرا»
تُروى قصة شهيرة — قد تكون مبالغًا فيها تاريخيًا — عن الحكومة البريطانية في الهند حين أرادت تقليل أعداد الكوبرا السامة، فعرضت مكافأة مقابل كل ثعبان ميت. فبدأ بعض الناس في تربية الكوبرا لقتلها والحصول على المكافأة! وحين اكتُشف الأمر وأُلغيت المكافأة، أُطلقت الثعابين، فزاد عددها عن البداية.
أين تقع فيه شخصيًا؟
- الكتب: هدف «50 كتابًا في السنة» قد يدفعك لقراءة كتب قصيرة سطحية وتجاهل الكتب العميقة.
- الوزن: التركيز على رقم الميزان فقط قد يدفعك لأنظمة ضارة.
- المحتوى: مطاردة المشاهدات بعناوين مضللة قد تدمر ثقة جمهورك.
- الدراسة: الحفظ للدرجة بدل الفهم — قارن مع تقنية فاينمان.
كيف تستخدم المقاييس بذكاء؟
- تذكّر الهدف الحقيقي: الرقم وسيلة لقياس شيء، لا الشيء نفسه.
- استخدم أكثر من مقياس: عدد المكالمات + رضا العملاء + حل المشكلة.
- راقب السلوك لا الرقم فقط: كيف تحقق الرقم؟
- غيّر المقاييس دوريًا قبل أن يتعلم الناس «الالتفاف» عليها.
- اسأل: «إذا تحسن هذا الرقم، هل سيعني ذلك بالضرورة أننا أفضل؟».
الخلاصة في سطر: الأرقام أدوات للرؤية لا أهداف للعبادة؛ حين تطارد الرقم وتنسى ما يقيسه، قد تحققه وتخسر الحقيقة.
اقرأ أيضًا: مبدأ باريتو 80/20 · تأثير الإفراط في التبرير
تفضّل المشاهدة على القراءة؟
نفس الأفكار بشرح سريع في فيديوهات قصيرة على مصفوفة النجاح — يوتيوب، تيك توك، وتليجرام.



