ترى قميصًا مكتوبًا عليه: 1200 جنيه ← 600 جنيه. فتشعر أنها صفقة رائعة. لكن هل يستحق القميص 600 جنيه فعلًا؟ ربما لا، لكن رقم 1200 «رسّخ» في ذهنك نقطة مرجعية جعلت 600 تبدو رخيصة. هذا هو أثر الارتساء.
ما هو أثر الارتساء؟
هو ميلنا إلى الاعتماد بشكل مفرط على أول معلومة نتلقاها (المرساة) عند اتخاذ القرارات أو التقديرات، ثم نعدّل انطلاقًا منها — لكن تعديلنا يكون غالبًا غير كافٍ.
تجربة عجلة الحظ
في عام 1974 أجرى تفيرسكي وكانمان تجربة أدار فيها المشاركون عجلة أرقام مُعدّة لتتوقف إما عند 10 أو عند 65. ثم سُئلوا: ما نسبة الدول الأفريقية في الأمم المتحدة؟ الذين رأوا الرقم 10 قدّروا النسبة في المتوسط بنحو 25%، والذين رأوا 65 قدّروها بنحو 45% — رغم أن رقم العجلة عشوائي تمامًا ولا علاقة له بالسؤال!
أين يؤثر فيك؟
- الأسعار المشطوبة والخصومات.
- المفاوضات: أول رقم يُطرح في التفاوض على الراتب أو السعر يؤثر بقوة في النتيجة.
- قوائم الطعام: طبق باهظ جدًا في أعلى القائمة يجعل باقي الأطباق تبدو معقولة.
- الاستثمار: التمسك بسعر الشراء كمرجع («لن أبيع حتى يعود للسعر الذي اشتريت به»).
كيف تحمي نفسك؟
- ابحث عن القيمة الحقيقية قبل رؤية السعر: قارن بأسعار السوق.
- في التفاوض، كن أول من يطرح رقمًا إذا كنت مستعدًا جيدًا — فأنت من يضع المرساة.
- تجاهل الرقم الأول عمدًا واسأل: «لو لم أرَ هذا الرقم، كم كنت سأقدّر؟».
- ضع ميزانية مسبقة قبل دخول المتجر.
الخلاصة في سطر: أول رقم تسمعه يرسو في عقلك ويسحب قرارك نحوه؛ ابحث عن مرساتك الخاصة قبل أن يضعها لك غيرك.
اقرأ أيضًا: تجنّب الخسارة · التحيز التأكيدي
تفضّل المشاهدة على القراءة؟
نفس الأفكار بشرح سريع في فيديوهات قصيرة على مصفوفة النجاح — يوتيوب، تيك توك، وتليجرام.



