سيارة تتخطاك بسرعة وتقطع عليك الطريق. أول ما يخطر لك: «سائق متهور وقليل الذوق». لكن حين تفعل أنت الشيء نفسه، تقول: «كنت مضطرًا، عندي ظرف طارئ». نفس السلوك، تفسيران مختلفان تمامًا.
ما هي نظرية الإسناد؟
هي فرع من علم النفس يدرس كيف نفسر أسباب سلوكنا وسلوك الآخرين. وقد وضع أسسها عالم النفس فريتز هايدر عام 1958، حين لاحظ أننا نتصرف كـ«علماء نفس هواة» نبحث دائمًا عن سبب لما يفعله الناس. وهذه الأسباب نوعان:
- إسناد داخلي: السبب في الشخص نفسه (شخصيته، نواياه، قدراته).
- إسناد خارجي: السبب في الموقف (الظروف، الضغوط، الصدفة).
خطأ الإسناد الأساسي
هو ميلنا إلى المبالغة في تفسير سلوك الآخرين بصفاتهم الشخصية، والتقليل من دور الظروف المحيطة بهم. وقد أطلق عليه عالم النفس لي روس هذا الاسم عام 1977. أما سلوكنا نحن، فنميل إلى تفسيره بالظروف — وهو ما يرتبط بـالتحيز لخدمة الذات.
أمثلة يومية
- زميل تأخر على الاجتماع ← «غير منظم» (وربما كان عالقًا في زحام).
- موظف خدمة عملاء جاف ← «شخص سيئ» (وربما أنهى للتو مكالمة مع عميل غاضب).
- طالب درجاته منخفضة ← «كسول» (وربما يعمل بعد المدرسة لمساعدة أسرته).
كيف تحكم بإنصاف أكبر؟
- اسأل: ما الظروف التي قد تجعل شخصًا عاقلًا يتصرف هكذا؟
- طبّق قاعدتك على نفسك: كيف كنت ستفسر هذا السلوك لو كنت أنت من فعله؟
- امنح فرصة ثانية قبل إصدار حكم دائم على شخص من موقف واحد — خاصة أن الانطباع الأول يلتصق بقوة.
- اسأل بدل أن تفترض.
الخلاصة في سطر: نرى الآخرين ولا نرى ظروفهم؛ قبل أن تحكم على شخصيته من تصرف واحد، تخيّل الموقف الذي ربما كان فيه.
اقرأ أيضًا: التحيز لخدمة الذات · تأثير الهالة
تفضّل المشاهدة على القراءة؟
نفس الأفكار بشرح سريع في فيديوهات قصيرة على مصفوفة النجاح — يوتيوب، تيك توك، وتليجرام.



