لاعب نرد يرمي بقوة حين يريد رقمًا كبيرًا، وبرفق حين يريد رقمًا صغيرًا. شخص يضغط زر المصعد عدة مرات ليأتي أسرع. هذه سلوكيات تعكس إحساسًا عميقًا بداخلنا: أننا نستطيع التأثير في أشياء هي في الحقيقة صدفة بحتة. هذا هو وهم السيطرة.
ما هو وهم السيطرة؟
هو ميلنا إلى المبالغة في تقدير قدرتنا على التحكم في الأحداث، خاصة الأحداث العشوائية. وقد درسته عالمة النفس إلين لانجر في جامعة هارفارد عام 1975.
تجربة تذاكر اليانصيب
في إحدى تجاربها، باعت لانجر تذاكر يانصيب لموظفين. بعضهم اختار تذكرته بنفسه، والبعض الآخر أُعطي تذكرة عشوائية. لاحقًا، عرضت عليهم إعادة بيع تذاكرهم. الذين اختاروا تذاكرهم طلبوا مقابلها مبالغ أعلى بكثير — رغم أن احتمال الفوز متساوٍ تمامًا.
متى يقوى الوهم؟
- عندما يكون لك اختيار (اختيار الأرقام بنفسك).
- عندما تكون مألوفًا بالموقف أو اللعبة.
- عندما تحقق نجاحات مبكرة فتظنها مهارة.
- عندما تكون مشاركًا بنشاط (ترمي النرد بنفسك).
أين يضرك؟
- المقامرة: الاعتقاد بوجود «طريقة» للفوز في ألعاب الحظ — ويرتبط بـمغالطة المقامر.
- التداول اليومي: الإفراط في البيع والشراء ظنًا أنك تتحكم في السوق، بينما تأكل الرسوم أرباحك.
- المشاريع: التقليل من المخاطر لأنك «مسيطر على كل حاجة».
الجانب الإيجابي… والتوازن
قدر من الإحساس بالسيطرة صحي، يمنحنا الدافع للمحاولة ويقلل القلق. المهم أن تفرّق بين ما يمكنك التحكم فيه فعلًا (جهدك، قراراتك، استعدادك) وما لا يمكنك (الحظ، السوق، تصرفات الآخرين)، وأن تركّز طاقتك على الأول.
الخلاصة في سطر: ليست كل نتيجة جيدة دليلًا على مهارتك؛ ركّز على ما تتحكم فيه فعلًا، وتواضع أمام دور الصدفة.
تنبيه: هذا المقال للتثقيف المالي العام وليس نصيحة استثمارية شخصية.
اقرأ أيضًا: مغالطة المقامر · تحيز الإدراك المتأخر
تفضّل المشاهدة على القراءة؟
نفس الأفكار بشرح سريع في فيديوهات قصيرة على مصفوفة النجاح — يوتيوب، تيك توك، وتليجرام.



