لو صمم كاتب خيال علمي كائنًا فضائيًا، ربما لن يتخيل شيئًا أغرب من الأخطبوط. هذا الكائن البحري يحمل صفات تبدو مستحيلة.
ثلاثة قلوب
للأخطبوط ثلاثة قلوب: قلبان صغيران يضخان الدم إلى الخياشيم ليتشبع بالأكسجين، وقلب رئيسي يضخه إلى باقي الجسم. والطريف أن القلب الرئيسي يتوقف عن النبض تقريبًا حين يسبح، ولهذا يفضل الأخطبوط الزحف على السباحة لأنها ترهقه أكثر.
دم أزرق
دمنا أحمر لأنه يعتمد على الهيموجلوبين الغني بالحديد لنقل الأكسجين. أما الأخطبوط فيعتمد على بروتين اسمه الهيموسيانين يحتوي على النحاس، فيصبح دمه أزرق. وهذا البروتين يناسب المياه الباردة قليلة الأكسجين.
عقول في الأذرع
يمتلك الأخطبوط مئات الملايين من الخلايا العصبية، ويقدّر العلماء أن نحو ثلثيها موجود في أذرعه لا في رأسه. ولهذا يمكن لكل ذراع أن تتصرف بقدر كبير من الاستقلالية: تستكشف وتتذوق وتمسك الأشياء دون انتظار أوامر تفصيلية من الدماغ.
ملك التنكر
- يغيّر لونه ونقوش جلده في جزء من الثانية بفضل خلايا خاصة تحت الجلد.
- يغيّر ملمس جلده ليشبه الصخور أو الشعاب.
- جسمه بلا عظام، فيمر من فتحات صغيرة جدًا طالما يمر منها منقاره الصلب.
- يطلق الحبر لتشتيت المفترسين والهروب.
ذكاء مدهش
رصد الباحثون أخطبوطات تفتح البرطمانات، وتحل الألغاز، وتتعرف على أشخاص بعينهم، بل وتحمل قشور جوز الهند لتستخدمها كمخابئ متنقلة — وهو مثال نادر على استخدام الأدوات عند اللافقاريات.
الخلاصة في سطر: ثلاثة قلوب ودم أزرق بالنحاس ومعظم «عقله» في أذرعه؛ الأخطبوط دليل على أن الذكاء في الطبيعة يأخذ أشكالًا لم نتخيلها.
اقرأ أيضًا: النمل القاطع للأوراق · دب الماء
تفضّل المشاهدة على القراءة؟
نفس الأفكار بشرح سريع في فيديوهات قصيرة على مصفوفة النجاح — يوتيوب، تيك توك، وتليجرام.



