دب الماء: الكائن الصغير اللي نجا في الفضاء!

دب الماء: الكائن اللي نجا في الفضاء!

في قطرة ماء من طحلب على جدار قديم، قد يعيش كائن من أصلب الكائنات على الأرض: دب الماء أو التارديجرادا. طوله غالبًا حوالي نصف ملليمتر أو أقل، وله ثمانية أرجل قصيرة تنتهي بمخالب، ويتحرك ببطء يشبه مشية الدب — ومن هنا جاء اسمه.

أين يعيش؟

في كل مكان تقريبًا: في الطحالب والأشنات، وفي التربة، وفي البحار، ومن قمم الجبال إلى أعماق المحيطات. وقد وصف العلماء أكثر من ألف نوع منه.

سر البقاء: «الموت المؤقت»

حين تصبح الظروف قاسية — كالجفاف — يسحب دب الماء أرجله، ويطرد معظم الماء من جسمه، ويتكور في حالة تُسمى «البرميل». وفي هذه الحالة تتباطأ عملياته الحيوية إلى درجة تكاد لا تُقاس، فيما يُعرف بـ«الحياة الخفية». وحين تعود المياه، يعود إلى الحياة!

قدرات مذهلة

  • النجاة من درجات حرارة شديدة البرودة، قريبة من الصفر المطلق، لفترات قصيرة في المختبر.
  • تحمّل جرعات إشعاع أعلى بكثير مما يقتل الإنسان.
  • تحمّل ضغوط هائلة.
  • بعضها استعاد نشاطه بعد سنوات طويلة من الجفاف.

في الفضاء!

في عام 2007، أرسلت وكالة الفضاء الأوروبية دببة ماء في حالة الجفاف إلى مدار الأرض، وعرّضتها مباشرة لفراغ الفضاء وإشعاعه. وبعد عودتها، استعاد عدد منها نشاطه، بل ووضع بعضها بيضًا. وفي عام 2019، تحطمت مركبة فضائية خاصة على سطح القمر وكان على متنها دببة ماء مجففة — ولا يعرف أحد على وجه اليقين مصيرها.

لكنها ليست خارقة تمامًا

هذه القدرات تظهر غالبًا في حالة «البرميل» الجافة، أما في حالتها النشطة العادية فهي أكثر هشاشة. كما أنها لا «تعيش» في الفضاء، بل «تنجو» منه مؤقتًا. ويدرس العلماء أسرارها أملًا في تطبيقات مثل حفظ الأدوية واللقاحات دون تبريد.

الخلاصة في سطر: أحيانًا أصغر الكائنات هي الأكثر صلابة؛ دب الماء ينجو من الجفاف والتجمد والإشعاع، بل والفضاء، بأن «يتوقف» حتى تعود الحياة ممكنة.

اقرأ أيضًا: الأخطبوط: 3 قلوب · النمل القاطع للأوراق

تفضّل المشاهدة على القراءة؟

نفس الأفكار بشرح سريع في فيديوهات قصيرة على مصفوفة النجاح — يوتيوب، تيك توك، وتليجرام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top