ليه بنتاوب؟ ولماذا التثاؤب معدٍ؟

ليه بنتاوب؟ ولماذا التثاؤب معدٍ؟

قد تكون تثاءبت بمجرد قراءة العنوان! التثاؤب سلوك نمارسه جميعًا عدة مرات يوميًا، لكن العلماء ما زالوا يتناقشون حول سببه الحقيقي.

الاعتقاد الشائع: نقص الأكسجين

يظن كثيرون أننا نتثاءب لأن الجسم يحتاج أكسجين أكثر. لكن في ثمانينيات القرن الماضي، أجرى عالم النفس روبرت بروفين تجارب جعل فيها المشاركين يتنفسون هواءً غنيًا بثاني أكسيد الكربون أو أكسجينًا نقيًا، ولم يتغير معدل تثاؤبهم بشكل ملحوظ. فهذا التفسير لم يعد الأرجح.

التفسير الأقوى حاليًا: تبريد الدماغ

تقترح أبحاث أجراها أندرو جالوب وزملاؤه منذ عام 2007 أن التثاؤب قد يساعد على تبريد الدماغ: فالنفَس العميق وتمدد الفك يزيدان تدفق الدم، ويدخلان هواءً أبرد. ولاحظوا أن الناس يتثاءبون أكثر حين تكون حرارة الجو معتدلة، وأقل في الحر الشديد أو البرد القارس. ويرتبط هذا بالتثاؤب عند التعب والملل، حين يحتاج الدماغ إلى «إعادة ضبط» ليبقى يقظًا.

لماذا التثاؤب معدٍ؟

  • رؤية شخص يتثاءب، أو سماعه، أو حتى القراءة عن التثاؤب، قد تجعلك تتثاءب.
  • يرى بعض الباحثين علاقة بين التثاؤب المعدي والتعاطف والترابط الاجتماعي؛ فنحن نتأثر أكثر بتثاؤب المقربين منا.
  • العدوى لا تقتصر على البشر: رُصدت لدى الشمبانزي، بل إن بعض الكلاب قد تتثاءب بعد رؤية أصحابها يتثاءبون.

حقائق طريفة

  • الأجنة تتثاءب داخل الرحم، وقد رُصد ذلك بالموجات فوق الصوتية.
  • متوسط التثاؤب يستمر بضع ثوانٍ.
  • الأطفال الصغار جدًا لا يتأثرون بعدوى التثاؤب غالبًا، وتظهر لديهم في سنوات لاحقة.

الخلاصة في سطر: ربما لا نتثاءب لنقص الأكسجين بل لتبريد الدماغ وتنبيهه، وعدواه قد تكون علامة على ترابطنا الاجتماعي — وغالبًا تثاءبت مرة على الأقل وأنت تقرأ!

اقرأ أيضًا: دماغك يستهلك 20% من طاقتك · آخر دقيقة قبل النوم

تفضّل المشاهدة على القراءة؟

نفس الأفكار بشرح سريع في فيديوهات قصيرة على مصفوفة النجاح — يوتيوب، تيك توك، وتليجرام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top